علي الجارم / مصطفى أمين
57
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 7 ) وقال ابن المعتز : غدير ترجرج أمواجه * هبوب الرّياح ومرّ الصّبا « 1 » إذا الشّمس من فوقه أشرقت * توهّمته جوشنا مذهبا « 2 » ( 8 ) وقال سعيد بن هاشم الخالدي « 3 » من قصيدة يصف فيها خادما له : ما هو عبد لكنّه ولد * خوّلنيه المهيمن الصّمد وشد أزرى بحسن خدمته * فهو يدي والذّراع والعضد ( 9 ) وقال المعرى في الشيب والشباب : خبّرينى ما ذا كرهت من الشّي * ب فلا علم لي بذنب المشيب أضياء النّهار أم وضح اللؤ * لؤ أم كونه كثغر الحبيب ؟ « 4 » واذكرى لي فضل الشباب وما يج * مع من منظر يروق وطيب غدره بالخليل أم حبّه لا * غىّ أم أنّه كعيش الأديب ؟ ( 10 ) ومما ينسب إلى عنترة « 5 » : وأنا ابن سوداء الجبين كأنّها * ذئب ترعرع في نواحي المنزل السّاق منها مثل ساق نعامة * والشّعر منها مثل حبّ الفلفل ( 11 ) وقال ابن شهيد الأندلسي « 6 » يصف برغوثا : أسود زنجي ، أهلىّ وحشىّ ، ليس بوان ولا زمّيل « 7 » ، وكأنه جزء
--> ( 1 ) الصبا : ريح مهبها من الشرق . ( 2 ) الجوشن : الدرع . ( 3 ) شاعر من بنى عبد القيس كان أعجوبة في قوة الحافظة ، وله تصانيف في الأدب وديوان شعر ، توفى سنة 400 ه . ( 4 ) الوضح : الضوء والبياض . ( 5 ) هو من شعراء الطبقة الأولى كانت أمه حبشية . وقد اشتهر بالشجاعة والإقدام وتوفى قبل ظهور الإسلام بسبع سنين . ( 6 ) هو من بنى شهيد الأشجعي أحد أفراد الأندلس أدبا وعلما ، وله شعر جيد وتصانيف بديعة ، وتوفى بقرطبة مسقط رأسه سنة 426 ه . ( 7 ) الزميل : الضعيف .